المقالات زراعة

ميزة مناخ الطائف: لماذا يزدهر العنب على الارتفاعات

تجري معظم الزراعة في المملكة العربية السعودية على ارتفاعات منخفضة، حيث تتجاوز درجات الحرارة في النهار صيفاً 45 درجة مئوية بانتظام — وهي ظروف تُنضج الفاكهة بسرعة كبيرة وتحرمها من توازن الحموضة. ويوجد قطاع العنب في الطائف لأن المدينة تقع بين 1700 و2500 متر فوق مستوى البحر على الحافة الغربية من جبال الحجاز، حيث تكون أمسيات الصيف أبرد بـ10 إلى 15 درجة مما هي عليه في الرياض أو جدة، وتنخفض درجات الحرارة الليلية بانتظام إلى أرقام أحادية أو منخفضة العشرين. وهذا التذبذب اليومي — أيام حارة لكنها ليست متطرفة تتبعها ليالٍ باردة فعلاً — هو بالضبط البصمة المناخية التي تعتمد عليها مناطق إنتاج العنب السفري والنبيذي في العالم. تتطور السكريات باطراد خلال النهار، لكن الليالي الباردة تُبطئ النضج بما يكفي لتتمكّن الأحماض الطبيعية والمركّبات العطرية من التطور بالتوازي. والنتيجة هي ثمار تتمتع بتوازن بين السكر والحموضة لا تستطيع أصناف العنب من السهل العربي مجاراته. وذات الارتفاع الذي يمنح الطائف صيفها المعتدل المشهور — والذي طالما كان السبب وراء هروب العائلات السعودية إلى المدينة في أشدّ شهور الحرّ — هو السبب وراء تقدير عنبها بعيداً عن حدود المحافظة.