العنب الرسمي
قبل أن تصل أنظمة الري بالتنقيط إلى مرتفعات الطائف بزمن طويل، طوّر مزارعو العنب في المنطقة شبكةً معقدة من القنوات الحجرية — تُعرف محلياً بالقنوات — تنقل ماء عيون الجبال عبر الكروم المدرّجة. وكان كل مدرّج يُمال بزاوية تُبطئ تدفق الماء بما يكفي ليتشرّبه التراب، ويُوجَّه الفائض إلى الصف التالي أسفله. وفي وادي الطائف المركزي ومنطقة العقيق، لا تزال بعض هذه القنوات تعمل حتى اليوم، وقد صقلت قرونٌ من جريان الماء حجارتها. وقد تحوّلت معظم مزارع العنب الرسمي التجارية الحديثة إلى أنظمة التنقيط طلباً للكفاءة، غير أن عدداً من الكروم التراثية حافظ عمداً على القنوات التقليدية، بوصفها أثراً ثقافياً ولأن التدفق الأبطأ المعتمد على الجاذبية يشجّع نمو الجذور بعمق أكبر. وقد أعادت مشاريع ترميم في عامَي 2024 و2025، بدعم من محافظة الطائف، عدداً من الشبكات التاريخية إلى حالة العمل. وللزوار، فإن التنقّل بين مدرّجات مزرعة تراثية أثناء دورة الري الصباحية — والماء يلمع بين الصفوف وهو يشقّ طريقه نزولاً على المنحدر الجبلي — هو واحد من أكثر الانطباعات هدوءاً وأطولها أثراً مما تقدّمه المنطقة.